ابن أبي الحديد

365

شرح نهج البلاغة

( 407 ) الأصل : إن للوالد على الولد حقا ، وإن للولد على الوالد حقا ، فحق الوالد على الولد أن يطيعه في كل شئ إلا في معصية الله سبحانه ، وحق الولد على الوالد أن يحسن اسمه ، ويحسن أدبه ، ويعلمه القرآن . الشرح : أما صدر الكلام فمن قول الله سبحانه : ( أن اشكر لي ولوالديك إلى المصير * وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعمها ) ( 1 ) . [ طرائف حول الأسماء والكنى ] وأما تعليم الوالد الولد القرآن والأدب فمأمور به ، وكذلك القول في تسميته باسم حسن ، وقد جاء في الحديث : ( تسموا بأسماء الأنبياء ، وأحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن . وأصدقها حارث وهمام ، وأقبحها حرب ومرة ) . وروى أبو الدرداء عن النبي صلى الله عليه وآله : ( إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم ، فأحسنوا أسماءكم ) .

--> ( 1 ) سورة لقمان 14 ، 15 .